|
نحن أنتم ؟من ؟
بقلم ناصر حماد - فلسطين
السياسة و لغة المصالح في الشأن السياسي الفلسطيني ، لا اعرف من أين نبدأ ، بالقلم أم بالعقل ،في زمن اختلط الحابل فيه بالنابل ، حتى الأجنة في الأرحام قد شوهت في زمن الحرب ، ونحن نبحث عن دور هنا أو هناك ، و أنا اطرح سؤالا حول من اكبر ... ؟ التنظيم أم الوطن ؟ لا اعرف ، و إذا قسنا الأمور بمفاهيمنا ، التنظيم اكبر من الوطن ، لان مصلحة الوطن في الحزب ، و الحزب اكبر من كل المشاريع السياسية المطروحة و التي ستطرح ، و نسال هل الحديث السياسي مشوه في زمن اغبرت فيه الأمور ، و ارتطمت الوسائل بالمصالح ، والمشاريع والرؤى الوطنية الكبرى على مستوى الأمة انتهت ، و نسال .... الوطن،ت النهاية ، فجلسنا جلسة حوار ، و الحديث عن التوازنات الحزبية و الثقافية و الأحاسيس و خلاف الرجل و المرأة في الأحاسيس على أساس المرأة الثقافة و الرجل السياسة إذ لا إحساس لا للمرأة و لا مشاعر في زمن لا تعرف أو تفهم شي فانقلبت المقاييس، وتشوهت المفاهيم، خاصةً في صفوف الشباب، وبات من الضروري بالتالي أن نعود جميعاً إلى الأسس والبديهيات ، درءاً لخطر تحول العاملين بالشأن العام بجميع توجهاتهم، إلى نخبة منفصلة عن الشعب الذي يتصدون لحل قضاياه من خلال العمل السياسي ، حيث لا سياسة تنفع في الخرابيش ، ولا لان الحزب يختصر بالأفراد ، و مصلحة الشعب بالأفراد ، و نتساءل ... الوطن ، مكانه ، ذاته ، حبه ، مشاعره ، ثلاجات البلد كثيرة .
يظن البعض اليوم أن العمل السياسي عبارة عن "كلام بكلام"، وأن من يمارسونه ربما يخفون خلف ستار كلماتهم وشعاراتهم ، أجندات شخصية فحسب، أو مصالح خاصة يسعون لتحقيقها، أو أنهم نخبة اجتماعية تهوى اللهو بالمصطلحات الغامضة وتحب استعراضها.
ولا شك أن مثل هؤلاء موجودون بالطبع، وكثيراً ما تبرز حالات انحراف أو فساد بين السياسيين أو المسييسين العاملين في الشأن السياسي ، تؤكد مثل تلك القناعات عند من لا يرون جدوى الانخراط فيه، ولذلك فهم لا يفهمون لمَ قد يقضي غيرهم الساعات الطوال مثلاً في مناقشة أو متابعة الشؤون السياسية، ناهيك عن جعل الالتزام السياسي أو العقائدي أولوية في حياته، ولمَ قد يعطي زيد أو عمرو الشأن السياسي أهمية أكبر بكثير من سائر شؤونه الفردية والشخصية كما هو دأب المجاهدين والمناضلين من أجل القضايا الكبرى مثلاً...
وفي ظل سيادة ثقافة السعي لتحقيق "السعادة الفردية-الاستهلاكية" بأي ثمن، صار "الذكاء" يتمثل بالابتعاد عن "وجع الرأس" و"المشاكل"، أي عن الشأن العام، وبمحاولة إيجاد فقاعة آمنة يمكن أن يحمي المرء نفسه فيها من انعكاسات الشأن العام عليه شخصياً ، على طريقة "لأنك أنت أولاً..." أو إعلانات "ألواني" و"دراجتي" وكل ما يتصل بياء الأشياء الفردية المنفصلة عن باقي الكونان ثقافة الألوان السائدة الأسود و الأصفر و الأخضر و الأحمر ووووووووووووووووووو.
فجمعت الألوان و اختزلت للأحزاب السياسية و لم تترك لشعب أن يتمعن بالألوان ، والآن ما زلنا نطلب من العالم شراء ألوان جديدة ، آسف أخطأت ، على العالم أن يصنع أو يخترع ألوانا جديدة لأن الألوان الموجودة لا تكفى الشاطر في البلد
|