| رام الله - شبكة الحدث الاخبارية -
جرت صحيفة الشروق الجزائرية حوارا مع الاخ محمد دحلان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح و مفوض مفوضية الاعلام والثقافة نشرته اليوم السبت الموافق 06- 02- 2010 وقد اجري اللقاء مصطفى فرحات (نائب رئيس تحرير الصحيفة)
' لابديل عن المصالحة وعلي حماس الرجوع الي الشرعية '
وهذا هو النص الكامل لهذا اللقاء
* تعتبر شخصية محمد دحلان واحدة من أكثر الشخصيات المرتبطة بالقضية الفلسطينية والمثيرة للجدل.
ما هي علاقتكم بالرئيس الراحل ياسر عرفات؟
علاقتي بالقائد الراحل أبو عمار، كانت كعلاقة الأب بأبنه فهو الزعيم والرئيس و الصديق. ياسر عرفات لم يكن قائداً عادياً، وهذا باعتراف أعدائه قبل أصدقائه، لقد ترك عرفات بصماته على كل تفاصيل حياتنا السياسية وعلى كل واحد فينا إنه معلمنا وملهمنا، والآن بعد أكثر من أربع سنوات على رحليه شهيداً، لا نزال نستلهم مواقفه ونستخدم نفس الأدوات السياسية التي زودنا بها، إنه قائد عظيم، قائد استراتيجي من الطراز الأول ويعود له الفضل في بعث الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية إلى الوجود مجدداً، وهو الذي وضع فلسطين مجدداً على خارطة الشرق الأوسط والعالم. عشت مع الزعيم الراحل، الاوقات الحلو والمرة، كان اصعبها معركة المفاوضات في كامب ديفيد، والحصار والقصف خلال الانتفاضة الاخيرة.
* مدى صحة ما أثير حولكم من علاقتكم بالتخلص من الرئيس أبو عمار، بناء على رسالة أرسلت باسمكم إلى شاؤول موفاز، وزير الدفاع في الكيان الصهيوني، ونشرتها جريدة 'الشرق القطرية'، وتقترحون فيها القضاء عليه؟
هذا جزء من حملة التحريض التي تشنها جهات معروفة ليس عليّ شخصياً بل على القيادة الفلسطينية الشرعية، إنها حملة ضد كل ما هو وطني فلسطيني والهدف منها واضح هو السيطرة من قبل قوى إقليمية ودولية على القرار الوطني الفلسطيني واستخدام القضية الفلسطينية كورقة في مساوماتهم. ياسر عرفات لا يزال وسيبقى جزءً أساسياً من وعينا الوطني ومن وعينا السياسي وهو القائد الذي أجمع ويجمع عليه كل الفلسطينيين إلا هؤلاء الذين كانوا يتهمونه بالخيانة، ثم اتهموا الرئيس ابو مازن، وكل من يختلف معهم مصيره التشويه، بما في ذلك من اختلف معهم من الاخوان المسلمين أو من داخل حماس. من يخرج عن راي الجماعة يعاقب أو يقتل ... هذه هو تاريخهم، فما بالكم اذا كان الخصم من فنح أو من تنظيم اخر منافس؟
* ما تعليقكم على ما أثارته حماس حول علاقات مشبوهة بينكم وبين الكيان الصهيوني، بناء على وثائق تقول الحركة إنها حصلت عليها بعد إحكام سيطرتها على غزة؟
تم التداول أثناء العدوان الصهيوني على غزة أنكم كنتم تحضّرون لاقتحامها مع فريق عسكري واستعادة السيطرة عليها؟ فما هو تعليقكم؟
هذا السؤال أيضاً يدخل بنفس حملة التحريض. القيادة الفلسطينية لن تعود إلى قطاع غزة إلا عبر المصالحة والحوار، ولن تقع في نفس المطب الذي وقعت فيه حركة حماس التي إنقلبت بالقوة على الشرعية الفلسطينية، وهو الإنقلاب الدموي الذي قاد إلى الانقسام وعزل قطاع غزة عن الضفة الغربية. وهو الذي قاد إلى مضاعفة معاناة شعبنا الصامد في القطاع.
نحن متمسكون بالشرعية وبالمصالحة وبالحوار لإنهاء هذا الانقسام، وليس لنا موقف غير هذا الموقف، وحركة 'فتح' بطبعيتها حركة وطنية تؤمن بالشراكة وبالحوار وهي حركة تعددية في إطارها تتعايش كل الأفكار وكل أطياف شعبنا السياسية. فهل مثل هكذا حركة تفكر في استعادة قطاع غزة بالقوة؟
لقد قلت قبل انقلاب حماس، إن من يريد ان يسيطر على غزة، فهو يسعى الى هدف لا قيمة له، لم يصدقونا، أقدموا على الانقلاب وتورطوا في الدم الفلسطيني، ولا زالوا في هذه الورطة، والشعب الفلسطيني يدفع ثمن كوارثهم، أما قوة تحرير غزة فهم من اخترعها وراحوا يرددوها في وسائل اعلامهم، ثم تلقفتها بعض وسائل الاعلام.
لا اعلم ما هي الوثائق التي تتحدثون عنها أو تتحدث عنها حركة حماس، إذا كان المقصود ما نشرته حماس من وثائق على مواقعها الالكترونية نقلاً عن مصادر إسرائيلية، فإن ذلك يدخل في سياق حملة التشكيك التي تقوم بها هذه الحركة ضد قيادات 'فتح' والسلطة وضمن سياسة التخوين والتكفير الحمساوية. والمؤسف هنا، أن حماس تنقل باستمرار عن المصادر الإسرائيلية ووسائل الإعلام الإسرائيلية، فكما تعلمون أن إسرائيل لا تريد أن ترى شريكاً فلسطينياً للسلام فهي لذلك تحاول بث الإشاعات على القيادة الفلسطينية.
بالنسبة لعلاقاتي مع إسرائيل، فهي ليست علاقات شخصية، إن أي عمل أو أية مهمة تقتضي الاتصال والتفاوض مع الإسرائيليين، كنت أقوم بها بتكليف من الرئيس الراحل ياسر عرفات وضمن السياسة الرسمية الفلسطينية وفي إطار ما تفرضه الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.
وبالمناسبة فإن كل لقاء كان يقدم بشأنه تقرير فوري للرئيس عرفات والقيادة الرسمية وليس هناك ما نخفيه أبداً.
إن كل ما يقال عن وثائق واتفاقيات سرية أو أي شيء آخر هو أكاذيب وتسريبات، قالوا ذلك عنا في كامب ديفيد ثم بعدها.
* الواقع الفلسطيني ازداد تأزما عقب تشبث كل طرف (السلطة وحماس) بمواقفهما المعادية ورفضهما التنازل عن ما اعتبرتاه مكتسبات حققها الطرفان، مقابل طلب كل فريق من الآخر التنازل من أجل الدفع بمسار المصالحة..
ما هو المخرج من الأزمة التي تعيشها الدولة الفلسطينية؟
أولاً، أريد أن أذكر، أن حركة حماس هي من إنقلب على الشرعية واستباح دم الشعب الفلسطيني وأبناء 'فتح' تحديداً. أما عن المخرج فقد بات واضحاً وهو في التوقيع على ورقة المصالحة المصرية التي جاءت تتويجاً لحوارات رعتها مصر بين 'فتح' وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى لمدة أكثر من عامين.
بعد التوقيع نبدأ في التنفيذ ونذهب إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية باعتبارها تجدد وتحدد الشرعية من جديد وتعيد البلاد إلى حكم القانون.
أو وكما تعلمون أن العودة للشعب لصناديق الاقتراع يشكل
|